بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك وفي ظل التساؤلات المتكررة حول أحكام "اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد" كان لنا هذا اللقاء مع د. سامي خضر مدير إدارة أوقاف إيتاي البارود ليوضح لنا المسألة من منظور فقهي مبسط يرفع الحرج عن المصلين.
* بداية نهنئكم بحلول العيد،ونود أن تضعنا في صورة فضل صلاة عيد الفطر؟
أهلا بكم وكل عام والأمة الإسلامية ومصرنا الحبيبة بكل خير. صلاة العيد سُنة مؤكدة عن النبي ﷺ وهي ليست مجرد شعيرة بل هي "يوم الجائزة" حيث يفرح الصائمون بقبول طاعاتهم. هي تطهير للنفس ومحطة للرحمة والمغفرة حيث تخرج الملائكة تنادي المصلين بأن الله قد غفر لهم، فليعودوا لحياتهم على رشد وصواب.
* يكثر الجدل بين الناس عند اجتماع العيد والجمعة.. كيف يلخص الفقه هذه المسألة؟
هذه مسألة اجتهادية تعددت فيها آراء الفقهاء ولعل أبرزها:
رأي الحنفية: أن الجمعة واجبة ولا تسقط بحال.
رأي الشافعية: تسقط الجمعة عن أهل القرى فقط وتبقى واجبة على أهل البلد.
رأي الحنابلة: من شهد العيد سقطت عنه الجمعة ووجبت عليه الظهر مع التأكيد على أن الإمام يقيم الجمعة لمن أراد شهودها.
رأي آخر: ذهب بعض الصحابة (كعلي بن أبي طالب وابن عباس) إلى سقوط الظهر والجمعة عمن صلى العيد.
* إذن ما هو الراجح الذي تنصحون به جمهور المصلين؟
يظهر من أقوال العلماء أن صلاة الجمعة بعد العيد تصير في حكم "الرخصة" لمن صلى العيد لكننا نؤكد على نقطة جوهرية: رخصة عثمان بن عفان رضي الله عنه كانت لأهل "العوالي" الذين يجدون مشقة في العودة للجمعة. أما أهل الأمصار والمدن الذين يسمعون النداء فمن الأفضل والأحوط والأجمل أن يحرصوا على أداء الجمعة والعيد معا فمن ذا الذي يفرط في أجر يوم الجمعة "سيد الأيام" مع أجر يوم العيد "يوم الجائزة"؟
* ما هي رسالتكم للسادة الأئمة والخطباء في هذا اليوم؟
أدعو زملائي الأئمة إلى تبسيط هذه المسائل للناس بأسلوب يجمع ولا يفرق وحث المصلين على المحافظة على الجمعتين (العيد والجمعة) لتحصيل كامل الأجر والثواب وأن تكون خطبهم باعثة على البهجة والترابط الاجتماعي والوطني داعين الله أن يحفظ مصرنا قيادة وشعباً.



